السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

552

فقه الحدود والتعزيرات

لا خلاف في أنّه يحرم الفقّاع قليله وكثيره ، بل الإجماع عليه . . . بل صرّح غير واحد « 1 » بأنّه كذلك وإن لم يكن مسكراً ، ولعلّه لإطلاق النصوص المذكورة ، إلّا أنّ التدبّر فيه يقتضي كونه من المسكر ولو كثيره . أمّا الصنف الذي لا يسكر منه فلا بأس به ، للأصل وغيره . » « 2 » ثمّ أيّد قوله ببعض الأخبار الواردة في المسألة : منها : ما نقله ابن أبي عمير عن مرازم ، قال : « كان يعمل لأبي الحسن عليه السلام الفقّاع في منزله . قال ابن أبي عمير : ولم يعمل فقّاع يغلي . » « 3 » والحديث صحيح سنداً . و « مرازم » هو : مُرازِم بن حكيم الأزديّ ، يكنّى أبا محمّد ، ثقة ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام ومات في أيّام الرضا عليه السلام . « 4 » ومنها : صحيحة عليّ بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، قال : « سألته عن شرب الفقّاع الذي يعمل في السوق ويباع ، ولا أدري كيف عمل ، ولا متى عمل ، أيحلّ أن أشربه ؟ قال : لا أحبّه . » « 5 » ثمّ ذكر صاحب الجواهر رحمه الله بعد نقل صحيحة ابن يقطين ما هذا لفظه : « المشعر بالكراهة أو الظاهر فيها لا الحرمة ، بل هو مقتضى القواعد الشرعيّة التي منها حمل فعل المسلم على

--> ( 1 ) - راجع : المصدرين الماضيين من المقنعة والروضة البهيّة ؛ وراجع أيضاً : مسائل ميافارقيّات للسيّد المرتضى المطبوع مع جواهر الفقه للقاضي ابن البرّاج ، ص 264 ، مسألة 43 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 156 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 550 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 344 ، الرقم 6819 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 188 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 87 ، مفتاح 537 - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 66 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، ج 36 ، ص 374 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 39 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 1 ، ج 25 ، ص 381 . ( 4 ) - جامع الرواة ، ج 2 ، ص 223 . ( 5 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 3 ، ص 382 .